محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

278

قشر الفسر

وقال في قصيدة أولها : ( لا خيلَ عندك تُهديها ولا مالُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( فإنْ تكنْ مُحكَماتُ الشُّكْلِ تمنعُني . . . ظُهورَ جريٍ فلي فيهنَّ تَصهالُ ) قال أبو الفتح : يقول إن لم أقدر على المكاشفة بنصرتك على كافور ، فإني أمدحك إلى أوان ذلك كما أن الجواد إذا أُشكل عن الحركة صهل شوقاً إليها ، ويجوز أن يكون معناه : إن كانت حالي الآن ضيقة عن مكافأتك فعلاً جازيتك قولاً . قال الشيخ : يصف المعنى في القول الأخير ، وليس الأول بشيءٍ ، لأن فاتكاً لم يكن ليجسر على مناصبة كافور وممالأته ظاهراً ، وإن كان يشنؤه باطناً حتى كان ينصر عليه ، ومعناه أنه يقول : إن كنت وحالي عند كافور لا تسع مكافأة الكرام فأكافئه عن أياديه ، وأنا في شُكله موثقٌ لا يمكنني الجري والانقطاع عنه إليه وقضاء حقه بخدمته والمقام عليه ، فإني أجازيه بتصهالٍ في شُكله بمديحه . ( غَيثٌ يُبيِّنُ للنُّظَّارِ موقعُه . . . أنَّ الغيوثَ بما تأتيهِ جُهَّالُ )